محمد بن أحمد الفاسي

194

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ويحكى عن الوليد بن عبد الملك هذا ، أنه قال : لولا أن اللّه تعالى ذكر اللواط في كتابه ، ظننت أن أحدا يفعله . توفى في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، عن خمسين سنة ، وترك أربعة عشر ولدا . « 2666 » - الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي : أسلم يوم فتح مكة ، واستشهد يوم اليمامة تحت لواء عمه خالد بن الوليد . قال الزبير : وأمه قيلة بنت جحش بن ربيعة بن أهيب بن الضّباب بن حجير بن عبد ابن معيص بن عامر بن لؤي . وقال : قتل الوليد بن عبد شمس باليمامة شهيدا ، مع خالد ابن الوليد . انتهى . 2667 - الوليد بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد مناف ابن قصى بن كلاب القرشي الأموي : أمير مكة والمدينة ، ولى المدينة لمعاوية بن أبي سفيان ، وجاء نعى معاوية إلى المدينة ، وهو عليها وال ، على ما ذكر الزبير بن بكار ، وذكر له خيرا مع الحسين بن علي بن أبي طالب ، وابن الزبير ، وحمد فيه الوليد ، ويرجى له ثوابه إن شاء اللّه تعالى . قال الزبير : وكان الوليد بن عتبة رجلا من بنى عتبة ، ولاه معاوية المدينة ، وكان حليما كريما ، وتوفى معاوية ، فقدم عليه رسول يزيد ، يأمره أن يأخذ البيعة على الحسين بن علي ، وعلى عبد اللّه بن الزبير ، رضى عنهما ، فأرسل إليهما ليلا ، حين قدم عليه الرسول ، ولم يظهر عند الناس موت معاوية ، فقالا : نصبح ، ويجتمع الناس ، فنكون منهم . فقال له مروان : إن خرجا من عندك ، لم ترهما ، فنازعه ابن الزبير الكلام وتغالظا ، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه ، فتناصيا ، وقام الوليد ، يحجز بينهما ، حتى خلص كل واحد منهما من صاحبه ، فأخذ عبد اللّه بن الزبير بيد الحسين ، وقال له : انطلق بنا ، فقاما ، وجعل ابن الزبير يتمثل بقول الشاعر [ من الكامل ] : لا تحسبنّى يا مسافر شحمة * تعجّلها من جانب القدر جائع « 1 »

--> ( 2666 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2749 ، الإصابة ترجمة 9166 ، أسد الغابة ترجمة 5474 ) . ( 1 ) انظر نسب قريش 4 / 133 .